ابن أبي حاتم الرازي

348

كتاب العلل

ٌ يَضْرِبُ بِهَا هَامَةَ الآدَمِيِّ ، فَيَقَعُ دِمَاغُهُ جَانِبًا ، وَتَقَعُ الصَّخْرَةُ جَانِبًا ، قلتُ ( 1 ) : مَنْ هذَا ؟ فَقَالا ( 2 ) لِيَ : امْضِهْ ( 3 ) . فَمَضَيْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ وأَمَامَهُ آدَمِيٌّ ، وَبِيَدِ المَلَكِ كَلُّوبٌ ( 4 ) مِنْ حَدِيدٍ يَضَعُهُ فِي شِدْقِهِ الأَيْمَنِ فَيَشُقُّهُ . . . ، وَذَكَرَ الحديثَ بَطُولِهِ فِي وَرَقةٍ ؟ قَالَ أَبِي : أَبُو خَالِدٍ : عمرُو بْنُ خَالِدٍ الواسِطِي ، وهو ( 5 ) ضعيفُ الحديث جِدًّا ( 6 ) .

--> ( 1 ) في ( ف ) : « فقلت » . ( 2 ) في ( ف ) : « فقال » . . ( 3 ) قولهما : « امْضِهْ » فعل أمر معتلٌّ زيدت فيه هاء السكت ، وهي هاءٌ ساكنةٌ تزاد للوقف عليها ، وقد تثبت في الوصل إجراءً للوصل مجرى الوقف ، ودخولُ هاء السكت على الفعل يكون واجبًا إذا كان الفعل على حرف واحد ، نحو : « عِهْ » ، و « قِهْ » ونحوهما ، فإنْ جاء على حرفين فأكثر - كما جاء هنا - كان دخول الهاء جائزًا ؛ وتدخلُ كلَّ فعل معتل جاء مجزومًا في المضارع أو مبنيًّا في الأمر ، ومنه قول جبريل _ ج للنبي ( ص ) : « قُمْ فَصَلِّهْ » . وانظر : " المفصَّل " للزمخشري ( ص 434 - 435 ) ، و " إعراب الحديث النبوي " للعكبري ( ص 117 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 313 - 316 ) ، و " همع الهوامع " ( 3 / 439 - 441 ) . ( 4 ) الكَلُّوب : حديدة معقوفة الرأس ، يعلَّق فيها اللحم ، وتُرْسَلُ في التَّنُّور ، وهو أيضًا خشبة في رأسها عقافة من حديد ، ويقال له أيضًا : الكُلاَّب ، والجمع : = = الكلاليب . انظر : " مشارق الأنوار " ( 1 / 340 ) ، و " شرح النووي على صحيح مسلم " ( 3 / 21 ) ، و " النهاية " ( 4 / 195 ) ، و " المصباح المنير " ( 2 / 537 ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « هو » بلا واو . ( 6 ) قال ابن عدي في الموضع السابق : « ولعمرو بن خالد غيرُ ما ذكر من الحديث ، وعامَّة ما يرويه موضوعات » . والحديث عزاه ابن حجر في " فتح الباري " ( 12 / 441 ) لابن أبي حاتم وقال : « والراوي له عن زيد ضعيف » .